الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
7
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم)
مثلًا فاحفظ هذا فإنك تحتاج اليه في فهم ان الرواية ليست مرسلة بمجرد ذكر عدة من أصحابنا وببعض الطرق من هذه العدة كأحمد بن إدريس يكون هذه الرواية صحيحة ويؤيد ذلك أيضا قوله تعالى « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ » « 1 » فان الإيذان بالحرب يكون ظاهراً في ان عدم ترك الربا بعد قوله تعالى « وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا » ينافي الإيمان بالله تعالى . ثم إنه ورد في النصوص « 2 » ان الربا يورث الفقر وانه يعادل عشرين زنية أو ثلاثين أو سبعين كلها بذات محرم وان للربا سبعون بابا أهونها عند الله كالذي ينكح أمه في الكعبة وان آكله ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما اكل إلى غير ذلك من مفاسده ولا يخفى ان المراد بالفقر هو الفقر المعنوي كما في بعض النصوص ( في الباب ) أو ما علمنا بالتجربة من حدوث الفقر ولو في وارثه فهو مثل ما ورد في مورد الحاج انه لا يفتقر بعد الحج . واما اختلاف مراتب التشبيه بالزنا من تبعاته فلعلّه يكون لاختلاف مراتب المعصية بلحاظ الاشخاص من حيث الفقر والغنى والأمكنة من حيث الاحترام والأزمنة من حيث شدة حال الناس واضطرارهم في القرض الربوي وغير ذلك فان من اغتنم فرصة جمع المال عند شدة أحوال الناس يكون أسوأ حالًا من غيره وقد ذكر أكثر هذه الروايات في كتاب روضة المتقين « 3 » وصحح اسناده أو وثقها بل ادعى تواترها وقال لا يمكن الطرح لصحة الاخبار عند العامة والخاصة مع ذكر ما دلّ من الآيات على التحريم وشدة العقوبة بقوله تعالى « وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » فهو من الكبائر العظام ولكن ما في الوسيلة عن
--> ( 1 ) - / البقرة ، 279 . ( 2 ) - / في الوسائل ، باب 1 من أبواب الربا . ( 3 ) - / جلد 7 ، ص 271 .